إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات من وحي نوفمبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من وحي نوفمبر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، نوفمبر 28، 2010

في الاستحياء المتعلق بمدح تابوت زجاجي




العتمة
تستطيل على قدر استطالة ابتسامة رفّات القديسين
في التابوت الزجاجي
(ممنوع التصوير)
القس الشاب يحكم حزام وسطه
ناسياً ابتسامة قد استطالت/
بينما يطل من شرفة ضيقة عتيقة
مَارستْ الإغواء
بالاقتراب
والإله
يتهادى على الأرض البازلتيّة/
الشعر الأسود المُنسدل يتأرجح كبندول.
استطالت الابتسامة/
احتمت الرفّات ببعضها،
(3) رفّات داخل صندوق زجاجي وحيد
وعاشق كئيب يُحاول إشعال شمعة
(ممنوع التصوير)
كاد مترو الأنفاق أن يحلّ الأزمة
كما انحلّ حزام تفاهة صاحبه
والكئيب المنطفيء
يُحاول
استحضار الإله/
الذي كان يتهادى فوق الأرض البازلتيّة
دافناً عينيه في (الحب في زمن الكوليرا)
لتعلو الآيات عبر حنجرة الزجاج . . . . . . . . . .
العذابات/المرصاد/اللعنة/المصير البائس/. . . . ./
/. . . . ./. . . . ./. . . . .
. . . . ./. . . . .
فيبتسم الإله
ويختفي بين السطور
والكئيب
مُسترشداً بالبندول الأسود
(ممنوع التصوير)
لا الأحجار البازلتيّة/
ولا الإغواء بالاقتراب
جعلا
التافه الكئيب ينجح مرّة أخرى في إحكام حزامه
"هذا يكفي"
قالها الإله بالفرنسيّة
لتعلو آيات أكثر ثقة من شمعة
استطال التابوت
قدر استطالة الابتسامة المُكوّمَة
(3) رفّات
على إثر لمسة الكئيب الخجول/
التي عَبَرَت الزجاج لتطالع الدماء الحارة
الدماء
التي سخرت من (4) رفّات/
حزام ساذج مُلقى فوق أرض بازلتيّة
بدون ظِل يتأرجح
(ممنوع التصوير)
(ممنوع التصوير)


"هذا يكفي"
قالها الإله بالفرنسيّة.

الخميس، نوفمبر 25، 2010

كائن يُغمغِم ...



طعم الحريق/
حريق أجساد تنوء بطيبتها،
السجائر . .
أصبحتْ بطعم الحريق/
حريق أجساد تلعن طيبتها !
كان التمهيد لفض براءتي الأولى
دخان يخرج من الأنف
وقتها كان التدخين طفلاً
حتى أن تجوالي عند حواف تلك الفترة
يستطيل أطفالاً من دخان يتصاعدون من أنفي
لكُم أن تجرّبوا هذه الطريقة فستذكركم بأشياء
طالما حسبتم أنكم نسيتموها
أصابني تواتر الأطفال بالتهاب حاد في الجيوب الأنفيّة
( إلهي )
يعاني من الالتهاب المُزمن للجيوب الأنفيّة
( إلهي )
الذي لا يحمل سوى ذكريات وجوده !
ونظراً إلى نسبيّة الإيمان عند الآخرين/فقط
وكلمة ( فقط ) توحي بمرارة الدخان في حلقي
وتحمل قدراً من نرجسيّة
ف ( إلهي )
أعسر/لا يعتقد في الأبراج، التي على حَد قوله  جَلّ نبضه
( حراااام )،
رغم أنه ينتمي إلى برج يتميز بالعناد والقسوة/

إله !!
يرسم دائماً لوحات عجيبة لمخلوقات وهميّة/
تحتاج ألف صلاة وكذا ألف رحلة طواف لفَك شفرتها/
هذه الركعة تكفي الآن.
. . . . . . .
الذكريات لا تتواتر في انتظام،
فلن تأخذ صفة القداسة/
ولم أعد بريئاً مع الدخان، فأصبحتْ تنتابني
اضطرابات في المعدة من آن لآخر
( إلهي )
مُصاب بالقولون العصبي
أنا على وشك الدخول في الركعة الثانية
ف ( إلهي )
لا يُخرِج يده بيضاء من عُلب ألوانه، لأنه ليس تافهاً /
والقطة التي تقبّل يده كل ليلة تترك آثاراً لطالما
تلمّسَتها أصابعي الصفراء/عديمة التاريخ
( إلهي )
وقور، لا يُصارع مَن يعلنون عن وجوده في خيامهم/
لا يكتب كتباً /فقط .. وقور ورقيق
لا تتنافى الرقة مع العناد والقسوة
أقترب الآن من رسم صورة رومانسيّة دون أن أشعر،
فلتكن رومانسيّة
أو أي شيء آخر يندرج تحت مُسميات يتنفسها التاريخ من أنفه،
لا ليتذكر/بل لينسى !
تخيّلوا أن التاريخ يُمارس النسيان/يُمارسه عمداً،
ليحقق ما يسمى بالإثراء بلا أو بدون سبب،
وهي تهمه يعاقب عليها القانون المُبجَل
( إلهي )
يكره القانون/ومباريات كرة القدم/وبلاد الجاز،
الذي نضب، خاصة المملكة العربية السعودية.
( إلهي )
يحب القطط وطيور الزينة/
واللون الأسود والأزرق، والبرتقالي الغامق/
والأخير في لوحاته فقط
وبتعبير كلاسيكي . .
الوقت الذي تختار فيه الشمس لحظة موتها
في دراسة أخيرة عن المُنتحرات في فرنسا، تم التوصل
إلى أنهن يقمن بذلك في تمام الساعة 6 مساءً
لن أتحدث
عن رجفة تنتابني،
بما أن الرقم ( 3 ) هو المُعتمَد لدى السماء/
التي لا تمت لأزرق ( إلهي )
لذلك . .
لن يضطر ( إلهي ) أن يأمرني بأن أخلع نعليّ
دون أن ينسى بأن يضرب عليّ الذِلة والمَسْكنة
فقط . .
رجفة
لا تستدعي آذان أو أجراس
أتذكّر . . .
رحلتي إلى الكنيسة/لأول مرّة
وقد طالعتني رفّات القديسين من خلف صندوق زجاجي/
أشعلتُ شمعة/
فأحسَسْتُ طعم رائحة الطيْبَة الملعونة،
طلبتُ من ( إلهي )
ألاّ أُدفن في التراب،
فقط . . يُحرق جسدي/فتحمل يُسراه رمادي
فرفض في مثالية مُرعبة
كلمات الرفض دائماً تكون باللغة الفرنسيّة التي أجهلها
ورتّل صوته  جَلّ نبضه
أنه لن يصبح لي مكاناً يستطيع زيارتي فيه/
وفق مشيئته،
ولن تستطيع يُسراه تحمُّلي/
وجيوبه الأنفيّة لن تستطيع تحمّل رائحة
لم تعد تنتمي لأيّة علامة
من علامات البراءة.
( آمين )

الثلاثاء، نوفمبر 16، 2010

إزميرالدا تمارس هوايتها


كافيتيريا تنتصب فوق شاطيء البحر، مُحاطة بالزجاج والجَو شتوي ورمادي.
اللون البنّي مُسيطر على المكان، فيما عدا الأرضيّة الرمليّة الصفراء.
اللون البنّي . .   
حيث
الترابيزات المُتراصة والمُتباعدة عن بعضها/المفارش/
الأكواب
المفغورة/الفازات/الورد الطبيعي.
كنّ
يتحلقن حول ترابيزة بجوار الباب الزجاجي،
رغم
وجود ترابيزات خالية عديدة.

دخلتُ
في صعوبة، حتى لا يصطدم الباب بالترابيزة.
كانت
إزميرالدا جالسة بينهن، وهي أقربهن إلى الباب،
فاعتدلتْ
لتواجهني، وهي تحكم إيشاربها الأبيض
جيداً،
بينما
الأخريات يتركن شعورهن للهواء الوافد من
أعلى،
حيث
المكان غير مسقوف ليتخلل المنظر لون رمادي مكئوب.

مدّتْ
يدها تصافحني، كانت ترتدي جوانتي أسود.
تصاعد
صوت إحداهن » مش ح تسلم عليها ؟! «
تسرّب
صوتي، فسمعْته . . بيتهيألي هي مش عايزه
فابتسمت
إزميرالدا وهي لم تزل تمد يدها
المُجَوْنَتة
ليلتف
الإيشارب الأبيض حول
وجهها،
ويُظهر
تفاصيله وابتسامتها في وضوح
شديد،
فيمتد
الإيشارب حتى يصل إلى آخر
الكافيتيريا،
وتتثبت
أطرافه عند الأفاريز.

كل
ذلك ورأسها ما زال على اعتداله،
رغم
الغطاء الأبيض الواسع المشدود/

والذي
اخترق جلستها وصديقاتها،
بينما
أطرافه تقسّم الترابيزات بين
الرواد
الوحيدين
والكراسي
الخالية التي
أمامهم،
وحيث
كل منهم مُستمر في
الكلام،
رغم
صفع البياض له كلما زاد سخف هواء السقف الرمادي.

لغط
. .
ولغط،
والصديقات
يشربن العصائر بالشفاطات،
أو
يأكلن الآيس كريم، ويتحدثن
مُبتسمات،
دون
أن تصلني كلماتهن.
بينما
هي
لم
تزل يدها
ممدودة،
وابتسامتها
مُرتسِمَة فوق فنجان القهوة الموضوع
أمامها،
وأنا
أقف
أتأمل المُنشغلات في
برود،
بينما
تمسك بالفنجان وتمده
إليها
يدي
الـ
مـ ـقـ ـطـ ـو عـ ــة